سيريـنيو: جمعية ANPI تُحيي ذكرى ضحايا غزة… قراءة أسماء الأطفال ضحايا الحرب
في مساء يوم الأحد 19 تشرين الأول/أكتوبر 2025، من الساعة الثانية والنصف حتى السادسة، أُقيمت في ساحة بياتسا ديلا كونكورديا في مدينة سيرينيو فعالية مؤثرة نظّمتها جمعية ANPI المحلية، بهدف إبقاء الاهتمام حيًّا تجاه ما يحدث في فلسطين وإسرائيل، مع التركيز بشكل خاص على الضحايا الأكثر ضعفًا: الأطفال.
افتتحت رئيسة فرع ANPI في سيرينيو، ماريا أديل فريجيرو، الفعالية بكلمة شرحت فيها المعنى العميق للمبادرة، قائلة:
"تواجدنا هنا اليوم علشان نواصل تسليط الضوء والاهتمام على غزة وأهلها. الكل مرتاح إنو القصف توقّف أخيرًا، بعد ما راح عدد لا يُحصى من الضحايا. وإحنا كمان فرحانين إن الأسرى الفلسطينيين والرهائن الإسرائيليين رجعوا لبيوتهم وعائلاتهم. لكن بنفس الوقت، لازم ننوّه إن خطة السلام المزعومة فيها كتير ثغرات ونواقص، وبتستثني بشكل واضح قيام دولة فلسطينية حقيقية".
وأضافت فريجيرو إنها بتأمل إنه:
"بمرور الوقت وبالقوة الداخلية، نوصل للحل اللي الكل بينتظره: شعبين لدولتين، عايشين مع بعض بسلام وتعاون".
وخلال الفعالية، صار الجو مهيب ومؤثر جدًا، لما المتطوعين وأعضاء الجمعية وعدد من الأهالي وممثلي المؤسسات المحلية – من بينهم رئيس البلدية ألبرتو روسي وعدد من أعضاء المجلس البلدي – تعاقبوا على مدار حوالي أربع ساعات على قراءة أسماء الأطفال الفلسطينيين والإسرائيليين اللي فقدوا حياتهم في الصراع.
وفي كلمتها، استعرضت فريجيرو بعض الأرقام الصادمة:
- 186,000 وفاة مباشرة أو غير مباشرة (منهم رهائن)،
- 67,000 وفاة مؤكدة،
- 790 هجومًا استهدف طواقم طبية ومتطوعين،
- 270 صحفيًا قُتلوا،
- 1.9 مليون فلسطيني نازح،
- 92% من بيوت غزة مدمّرة.
وقالت: "هالأرقام مش مجرد أعداد… ورا كل رقم في إنسان، في قصة، في حياة تشبه حياتنا"، ودعت الحضور يتخيّلوا الألم اللي بتمر فيه العائلات المتضررة.
واقتبست فريجيرو من موني أوفاديا، بتاريخ 13 تموز/يوليو 2025:
"انتبهوا للوقت اللي بتوقف فيه عمليات القتل، لأنه هناك بيتحضّر مشروع تفكيك الشعب الفلسطيني. لما تخلص الفظائع، هذا هو أخطر وقت. بهديك اللحظة لازم نرفع صوتنا ونقول دايمًا: الشعب الفلسطيني هو اللي بيقرر مصيره بنفسه".
الفعالية كانت رسالة قوية للتذكير والتضامن، وأبرزت الدور اللي ممكن يقوم فيه المجتمع المدني في إبقاء القضايا الإنسانية حيّة حتى بعد ما تخفت الأضواء الإعلامية.
لكن كان في ملاحظة مُحزِنة: عدد من الناس المارّين بالمكان مرّوا من غير ما يوقفوا أو يهتموا، وكأنهم مش شايفين اللحظة المؤثرة اللي صايرة قدامهم. تصرف بيستحق التأمل، خصوصًا قدّام فعالية هدفها تذكير العالم بآلاف الأطفال اللي راحت حياتهم.
مع ذلك، أظهرت فعالية ANPI إن في مجتمع ما زال بيختار إنه ما يشيح وجهه، بل يتحمّل مسؤولية التذكّر والموقف الإنساني. علامة واضحة على الإنسانية والالتزام المدني، تستحق التقدير.


.jpeg)




















.jpg)
























.jpg)
